قصاصات

20مارس

حتى يُغيروا ما بأنفسهم ،،

“إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ”   الرعد : 11

تحدثنا في مقال سابق عن الفرص، ومن ثم عن بعض سبل صعود سلم النجاح، وفي الحقيقة أن أحد العوامل المساعدة الرئيسية التي تساعد على تحقيق الأهداف هي التغيير.
كل منا يريد تغيير حياته نحو الأفضل، والكل يريد الحصول على وظيفة مرموقة في شركة كبيرة، و زوجة صالحة مُلهمة لأبناء مبدعين، و أصدقاء لا غبار عليهم، و بيئة مثالية لا تتحطم أحلامنا على أسوارها!.
لكننا في المقابل، لم نُغادر الأرض التي نقف عليها ولم نتقدم للأمام، بل يجلس بعضنا حيث مكانه بدون أن يخطو خطوات صغيرة للأمام، ثم يدعي بأن واقعنا مُؤلم!.
وهنا تأتي أهمية التغيير، حيث أن هناك قواعد بسيطة يمكنها صنع فرق شاسع، لكنها بطبيعة الحال تحتاج إلى الإستعداد لبذل خطوات صغيرة نحو هذا التغيير، فالسماء لا تمطر ذهبا!
1- تقبل ذاتك
كثيراً ما يُراودنا أفكار سيئة عن أنفسنا، لماذا أنا؟.
لماذا لم تكن عائلتي غنية؟ لماذا لم أحصل على الوظيفة ببساطة؟ لماذا أرى آخرين أفضل مني؟ لماذا، ولماذا؟.
أفضل حل على الإطلاق هو أن تتقبل من أنت ومن تكون؟
لا تُزعج نفسك بأشياء لا سلطان لك عليها، فالله عز وجل خلقك لحكمة عظيمة، فإذا كنت تتمتع بالصحة والرشاقة فهناك من فقد أطرافه جميعها ومازال يتبادل الإبتسامات مع الآخرين، بينما أنت المُعافى تشكو وتتذمر؟!.
تقبل من أنت ومن تكون؟ وتقبل تلك الأمور التي لا يد لك بها بشكل مباشر ثم اجعلها نقطة انطلاق لك. هذه القاعدة الأولى.
2- مدرسة الحياة
طالما أن لديك قلباً ينبض، فإن هناك دروساً عليك تعلمها في الحياة، تقبلها بسعة صدر واستمتع بالرحلة، لا تعتقد بأن فشلك في الماضي يعني استمرارك في الفشل مدى الحياة، هناك نجاح وراء كل عقبة تُواجهك في الحياة، فقط عليك أن تُزيحها من أمامك وستكتشف بنفسك الروعة في جمال الطريق الذي تسير به، استمتع بفشلك لتفتح آفاق النجاح بداخلك.

3- النجاح يقود للنجاح
عندما تعبر النهر ستكتشف أرضاً خصبة بانتظارك، عليك فقط أن تُبلل قدميك في الماء وتعبر إلى الضفة الأخرى، النجاح سيقودك إلى نجاح آخر، وستستمر سلسلة نجاحاتك حتى تصل إلى النجاح الكبير الذي كنت تنشده في أوّل الطريق، لم تصل إليه بخطوة يتيمة، لقد تتطلب الأمر العشرات أو المئات أو الألوف من النجاحات الصغيرة حتى وصلت إلى قمة المجد.
4- اصنع حياتك

جمال حياتك ينبع من صناعتها، فإذا تدربت بما يكفي لتكون صانعاً ماهراً، فستكون حياتك مشرقة، فأنت من صنعها لنفسك، وإذا تكاسلت وقبلت بأي حياة فلا تتوقع أي شيء منها، انثر في طريقك بذور الخير للآخرين ووزع ابتساماتك الجميلة بدون مقابل، تحلى بأبهى صورة تحبّ أن ترى نفسك بها وأسعد الآخرين لتسعد بحياتك.

5- ثق بنفسك
لا تستخف أبداً بالشخص الذي تريد أن تكون عليه في المستقبل، اسأل جميع من سبقوك إلى القمة كيف وصلوا إلى هناك، بينما أنت ما زلت هنا؟ كيف فعلوها ولم تفعلها أنت؟!.
لقد كان عليهم أن يتخذوا قرارات حاسمة بشأن الحياة التي يبحثون عنها، لم يتهاونوا تجاه هوى النفس الذي يدعوهم للنوم لأطول مدة ممكنة، أو تأجيل الأعمال الملحة لأوقات غير أوقاتها فتضيع الفرص من أيديهم، لقد تعلموا أن يستيقظوا قبل شروق الشمس ومع شقشقة العصافير لينطلقوا بثقة لا نظير لها في اللحاق بأهدافهم والعمل على نجاحها.

 

ختاماً، هناك العديد من الأمور التي تساهم وتساعد في التغيير، لكن من وجهة نظري البسيطة، فإن أهمها هي أن نؤمن بأن التغيير هو أحد ثوابت الحياة وليس استثناءاً!

يقول الروائي الشهير باولو كويلو:

when we strive to become better than we are, everything around us becomes better too

16مارس

نصائح بسيطة لصعود سلم النجاح ،،

النجاح لا يأتي لوحده، بل يأتي حسب ما تقدمه أنت لنفسك، فإذا أعطيته كل شيء قدم لك في المقابل ما كنت تحلم به، وإذا قدمت الشيء القليل فإن العلاقة بطبيعة الحال ستكون طردية!.

وكما سبقت الإشارة له في المقال السابق، فإن الحياة مليئة بالفرص وعليك أن تكون صياداً ماهراً في اقتناصها، فهي في العادة لا تضيع إذا لم تلتفت إليها، بل بكل بساطة سوف تذهب إلى شخص آخر قام ببساطة ببذل الجهد اللازم للحصول عليها!
وبشكل عام، هناك بعض العوائق التي تؤدي إلى ضياع الفرص و تقليل فرص النجاح أذكر منها باختصار:

لا تسمح لأحد بأن يأخذ مكانك
أنت الوحيد الذي يملك اتخاذ قرارات هامة في حياتك، لا يوجد شخص آخر يحدد الطريقة التي تعيش بها!، أو حتى ليتحمل أعبائك في الحياة، أو أن يقلقه نومه لأجلك، لذلك اتخذ قراراتك الهامة واتبع الطريق الذي سيوصلك إلى وجهتك التي تريد، امسك بزمام المبادرة وانطلق
لا تفكر كثيراً فيما مضى
من أكثر العوائق إيلاماً هي التفكير في محاولاتك السابقة التي فشلت بها وأقنعت نفسك بعد ذلك بأنّك لن تعرف طريق النجاح أبداً، نحكم كثيراً على أنفسنا بالموت ونحن أحياء، حاول أن لا تتوقف كثيراً على محاولاتك السابقة، بل على العكس، إجعلها دروساً لك لتمنحك وسيلة للتفكير في طرق أخرى لأداء العمل
اعزم وتوكل
التردد هو آفة الرأي، كل منا يريد أن يفوز بأشياء لا حصر لها، لكننا نعجز عن اتخاذ قرارات جريئة يمكنها أن تخرجنا من الحالة المأساوية التي وضعنا أنفسنا بها، نريد النجاح لكننا لسنا مستعدين لتحمل أعباء النجاح، نريد الثروة والصحة والراحة لكننا لا نفعل شيء!
لا تؤجل أحلامك
نحن نحيا الحياة مرة واحدة فقط!
وعليه، فإنه إذا توفرت لديك الرغبة لتحقيق ذلك فإنك ستستطيع أن تعيش حياة عظيمة تعادل في وزنها حياة آلاف من الأشخاص الآخرين، يمكنك أن تعمل بجد لأحلامك وتحقق منها ما يجعلك تشعر بالرضا الشخصي عن نفسك، فتلك وحدها نعمة هائلة!

تقبل أخطائك
تعامل مع أخطائك بسلاسة وهدوء، فليس هناك من هو معصوم من الأخطاء غير المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، كما أنك لن تنجح إذا لم تخطيء، والذي يخاف من الخطأ لن يخطيء أو يتعلم، لو أحجم أديسون عن العمل آلاف المرات بحجة الخوف من ارتكاب الأخطاء لما اخترع المصباح.
ودوما تذكر، أن من لا يُخطيء هو من لا يقوم بأي عمل!
واجه مشكلاتك بشجاعة
كما ذكرت سابقا لن يتحمل أحد مسئولية حياتك، اعمل على مواجهة الأشياء التي تخاف منها، ستكون هذه أعظم الوصفات للتغلب على مخاوفك، لا تسمح لها أن تدمر حياتك، فغالبية هذه المخاوف غير حقيقية إن لم يكن جميعها، تخاف من المستقبل، الحاضر، أن تبدأ مشروعك الجديد، أن تتخذ قراراً، أن تعيش حياتك كاملة، لماذا تصنع الحجر الذي سيكون عثرة في طريقك؟!
استمتع باللحظة الحالية
إدراكك إلى أنك لن تستطيع استعادة دقيقة واحدة مضت من حياتك، لكنك تستطيع أن تنظر إلى ما أنت عليه الآن بإيجابية كبيرة وأن تعمل بكلّ طاقتك وتشحذ قواك الكامنة بداخلك لتخرج أفضل ما لديك، هذه اللحظة هي أفضل لحظات حياتك على الإطلاق.

 

كثيراً ما يكون التنظير سهلاً، تلك حقيقة! ..

لكن الحقيقة الأخرى، أننا نحن من يجعل الأمور صعبة، وبيدنا أن نجعلها سهلة كذلك!

دمتم بخير ،،

23ديسمبر

طبيعة البشر و التغيير ،،

الطبيعة البشرية تشعر عادة بالقلق، الخوف أو التردد من التغيير.

فالتغيير يمثل للبعض (1) خوفاً من المجهول (الإحتمالات التي قد تقع)، و (2) خروجاً عن المألوف الذي تعايش وتآلف معه الشخص، وبالتالي، تصبح ردة الفعل الطبيعية لهؤلاء الأشخاص الإنكار أولاً، ومن ثم المقاومة. و لنتفق أولاً على أن هذا الشعور هو شعور طبيعي وليس خاطئاً دوماً.

ردة الفعل الطبيعية هذه هي التي تجعلنا – على سبيل المثال – نشعر برهبة في التعامل مع الطفل الرضيع لأول مرة، أو لا نفضل تغيير عادات مستمرة معنا في حياتنا مثل استخدام برامج جديدة لأداء عمل اعتدنا أداؤه على برنامج قديم و مريح، وهذا على مستوى الأمور الصغيرة ويتزايد الشعور بطبيعة الحال كلما أصبح التغيير يمس أموراً أكبر أو ذات تأثير أعظم.

في المقابل، ردود الأفعال هذه هي ما تجعل البعض منا يحاول الإستكشاف، التطوير ومن ثم القبول بالأمر بإختلاف درجات التقبل لدى الأشخاص ومدة التقبل، بينما يحاول البعض الآخر الرفض للرغبة بالشعور بالآمان، وخوفاً من تبعات التغيير (آثار سلبية محتملة)، وفي كلا الحالتين تعتبر ردة الفعل ردة طبيعية جداً. لكن المشكلة التي تنشأ مع الوقت بين تلك الشريحتين هي نشوء ما يدعى بالتطرف. وقد نص قانون نيوتن الثالث للحركة على “لكل قوة فعل قوة رد فعل، مساوية لها في المقدار ومعاكسة لها في الاتجاه” وهو ما ينطبق على كثير من الوقائع التي نشاهدها اليوم خارج مجال الفيزياء، التعصب الرياضي على سبيل المثال (تطرف سلبي)، أو ظروف الفشل/الفقر التي قد تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في صنع عناصر مساعدة على الطموح والنجاح (تطرف إيجابي).

إذاً، التغيير بدرجاته وأنواعه قد يساهم في خلق ظروف أفضل أو مشاكل أصعب حسب طريقة تعاملنا وتطبيقنا للتغير، وفي المقابل فهو أحد الأدوات التي من الممكن أن تساهم في خلق التطرف بشقيه الإيجابي أو السلبي. وعليه، يجب لنجاح التغيير إيجاد متطلبات كثيرة بين أفراد الشريحة المتأثرة بالتغيير يعتبر من أهمها:
– توضيح أسباب التغيير ومتطلباته ونتائجه (إيجاد الثقة).
– إشراك المعنيين بالتغيير بعملية التغيير (عدم الإقصاء).
– إختيار الظروف المساعدة على عمل التغيير بشكل صحيح من ناحية الوقت و الظروف وغيرها (تطبيق التغيير على مراحل).

سيسعدني جداً معرفة أرائكم الشخصية حيال التغيير و أسباب نجاحه أو فشله كذلك من وجهة نظركم، حتى ذلك الوقت، أترككم مع المقالات التي أعجبتني حول الـ ين و اليانغ (المتضادات) هنا و هنا.

دمتم بخير ،،

© Copyright 2014, All Rights Reserved